تبحث الدراسة في مختلف جوانب الحق في محاكمة عادلة في الصكوك الدولية: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 والذي شاركت سورية في تحضيره والتصويت الإيجابي عليه4، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 16/12/1966، ودخل حيز النفاذ في 23/3/1976، وصادقت سورية على هذا العهد في 21/4/1969، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن 1988، واتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20/11/1989، ودخلت حيز النفاذ في 2/9/1990، وصادقت سورية على هذه الاتفاقية في 15/7/1993.
وتتطرق الدراسة أيضا إلى الحق في محاكمة عادلة في الصكوك الإقليمية لحماية حقوق الإنسان: الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان 1950/1953، الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان 1969/1978، الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب 1981/1986، إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام 1990، وأخيرا الميثاق العربي لحقوق الإنسان 2004/2008.
مقدمة عن "الحق في محاكمة عادلة" في الصكوك الدولية والإقليمية لحماية حقوق الإنسان5
نصت العديد من الصكوك الدولية والإقليمية لحماية حقوق الإنسان على "الحق في محاكمة عادلة". وسنعرض في هذه المقدمة أهم هذه الصكوك في مبحثين: الصكوك الدولية لحماية حقوق الإنسان (المبحث الأول)، والصكوك الإقليمية لحماية حقوق الإنسان (المبحث الثاني).
المبحث الأول
الصكوك الدولية لحماية حقوق الإنسان
هناك العديد من الصكوك الدولية التي نصت على هذا الحق، ومنها: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المطلب الأول)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المطلب الثاني)، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن (المطلب الثالث)، واتفاقية حقوق الطفل (المطلب الرابع).
المطلب الأول
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الإعلان العالمي في 10/12/1948، وجاء النص على "الحق في محاكمة عادلة" في المادتين 10، و11.
فتنص المادة 10 على ما يلي: "لكل إنسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرا منصفا وعلنيا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفي أية تهمة جزائية توجه إليه".
وتنص المادة 11 من جهتها على ما يلي: "1- كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن يثبت ارتكابه لها قانونا في محاكمة علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه.
2- لا يدان أي شخص بجريمة بسبب أي عمل أو امتناع عن عمل لم يكن في حينه يشكل جرما بمقتضى القانون الوطني أو الدولي، كما لا توقع عليه أية عقوبة أشد من تلك التي كانت سارية في الوقت الذي ارتكب فيه الفعل الجرمي".
المطلب الثاني
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
اعتمد هذا العهد الدولي وعرض للتوقيع والانضمام بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2200 (ألف)، تاريخ 16/12/1966، ودخل حيز النفاذ، بالتطبيق للمادة 49، بتاريخ 23/3/1976.
ويبحث الجزء الأول من هذا العهد الدولي في حق الشعوب بتقرير مصيرها بنفسها، وفي تصرفها الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية.
وخصص الجزء الثاني من العهد للبحث في تعهدات الدول الأطراف "باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايته" من دون أي تمييز كان. كما يبحث في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة، وفي إمكانية تضييق أو تقييد بعض الحقوق والحريات التي ينص عليها.
وينص الجزء الثالث من هذا العهد الدولي على الحقوق والحريات الأساسية، ومنها الحق في محاكمة عادلة والذي نصت عليه المادة 14:
"1- الناس جميعا سواء أمام القضاء. ومن حق كل فرد، لدى الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون. ويجوز منع الصحافة والجمهور من حضور المحاكمة كلها أو بعضها لدواعي الآداب العامة أو النظام العام أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي، أو لمقتضيات حرمة الحياة الخاصة لأطراف الدعوى، أو في أدنى الحدود التي تراها المحكمة ضرورية حين يكون من شأن العلنية في بعض الظروف الاستثنائية أن تخل بمصلحة العدالة، إلا أن أي حكم في قضية جزائية أو دعوى مدنية يجب أن يصدر بصورة علنية، إلا إذا كان الأمر يتصل بأحداث تقتضي مصلحتهم خلاف ذلك أو كانت الدعوى تتناول خلافات بين زوجين أو تتعلق بالوصاية على أطفال.
2- من حق كل متهم بارتكاب جريمة أن يعتبر بريئا إلى أن يثبت عليه الجرم قانونا.
3- لكل متهم بجريمة أن يتمتع أثناء النظر في قضيته، وعلى قدم المساواة التامة، بالضمانات التالية:
(أ) أن يتم إعلامه سريعا وبالتفصيل، وفي لغة يفهمها، بطبيعة التهمة الموجهة إليه وأسبابها؛
(ب) أن يعطى من الوقت والتسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه وللاتصال بمحام يختاره بنفسه؛
(ج) أن يحاكم دون تأخير لا مبرر له؛
(د) أن يحاكم حضوريا وأن يدافع عن نفسه بشخصه أو بواسطة محام من اختياره، وأن يخطر بحقه في وجود من يدافع عنه إذا لم يكن له من يدافع عنه، وأن تزوده المحكمة حكما، كلما كانت مصلحة العدالة تقتضي ذلك، بمحام يدافع عنه، دون تحميله أجرا على ذلك إذا كان لا يملك الوسائل الكافية لدفع هذا الأجر؛
(هـ) أن يناقش شهود الاتهام، بنفسه أو من قبل غيره، وأن يحصل على الموافقة على استدعاء شهود النفي بذات الشروط المطبقة في حالة شهود الاتهام؛
(و) أن يزود مجانا بترجمان إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة المستخدمة في المحكمة؛
(ز) ألا يكره على الشهادة ضد نفسه أو على الاعتراف بذنب.
4- في حالة الأحداث، يراعي جعل الإجراءات مناسبة لسنهم ومواتية لضرورة العمل على إعادة تأهيلهم.
5- لكل شخص أدين بجريمة حق اللجوء، وفقا للقانون، إلى محكمة أعلى كيما تعيد النظر في قرار إدانته وفي العقاب الذي حكم به عليه.
6- حين يكون قد صدر على شخص ما حكم نهائي يدينه بجريمة، ثم أبطل هذا الحكم أو صدر عفو خاص عنه على أساس واقعة جديدة أو واقعة حديثة الاكتشاف تحمل الدليل القاطع على وقوع خطأ قضائي، يتوجب تعويض الشخص الذي أنزل به العقاب نتيجة تلك الإدانة، وفقا للقانون، ما لم يثبت أنه يتحمل، كليا أو جزئيا، المسؤولية عن عدم إفشاء الواقعة المجهولة في الوقت المناسب.
7- لا يجوز تعريض أحد مجددا للمحاكمة أو للعقاب على جريمة سبق أن أدين بها أو برئ منها بحكم نهائي وفقا للقانون وللإجراءات الجنائية في كل بلد".
ونلاحظ بهذا الشكل بأن ضمانات المحاكمة العادلة تتعلق بالدرجة الأولى بالدعاوى الجزائية، باستثناء الفقرة الأولى التي تبحث في هذه الضمانات في الدعاوى الجزائية والمدنية أيضا.
ويجوز كما لاحظنا، إدخال بعض القيود على هذا الحق، وبخاصة فيما يتعلق بعلانية المحاكم، وكما نصت على ذلك الفقرة الأولى من هذه المادة وذلك "لدواعي الآداب العامة أو النظام العام أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي، أو لمقتضيات حرمة الحياة الخاصة لأطراف الدعوى، أو في أدنى الحدود التي تراها المحكمة ضرورية حين يكون من شأن العلنية في بعض الظروف الاستثنائية أن تخل بمصلحة العدالة، إلا أن أي حكم في قضية جزائية أو دعوى مدنية يجب أن يصدر بصورة علنية، إلا إذا كان الأمر يتصل بأحداث تقتضي مصلحتهم خلاف ذلك أو كانت الدعوى تتناول خلافات بين زوجين أو تتعلق بالوصاية على أطفال".
ونظرت، من جهتها، اللجنة المعنية لحقوق الإنسان، والتي أنشأها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية6، في العديد من الشكاوى الفردية المتعلقة بالحق في محاكمة عادلة.
المطلب الثالث
مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه المجموعة من المبادئ في قرارها رقم 43/173، بتاريخ 9/12/1988.
ويتضمن هذا الإعلان مجموعة المبادئ التي تسعى لتحقيق محاكمة عادلة ومنصفة لكل من هو رهن الاحتجاز أو سجين، وما يهمنا هو المبادئ التالية:
1- المبدأ 10: "يبلغ أي شخص يقبض عليه، وقت إلقاء القبض، بسبب ذلك، ويبلغ على وجه السرعة بأية تهم تكون موجهة إليه".
2- المبدأ 11: "1- لا يجوز استبقاء شخص محتجزا دون أن تتاح له فرصة حقيقية للإدلاء بأقواله في أقرب وقت أمام سلطة قضائية أو سلطة أخرى. ويكون للشخص المحتجز الحق في أن يدافع عن نفسه أو أن يحصل على مساعدة محام بالطريقة التي يحددها القانون.
2- تعطى على وجه السرعة للشخص المحتجز ومحاميه، إن كان له محام، معلومات كافية عن أي أمر بالاحتجاز وعن أسبابه.
3- تكون لسلطة قضائية أو سلطة أخرى صلاحية إعادة النظر حسب الاقتضاء في استمرار الاحتجاز".
3- المبدأ 13: "تقوم السلطة المسؤولة عن إلقاء القبض أو الاحتجاز أو السجن على التوالي، بتزويد الشخص لحظة القبض عليه وعند بدء الاحتجاز أو السجن أو بعدهما مباشرة، بمعلومات عن حقوقه وبتفسير لهذه الحقوق وكيفية استعمالها".
4- المبدأ 14: "لكل شخص لا يفهم أو يتكلم على نحو كاف اللغة التي تستخدمها السلطات المسؤولة عن القبض عليه أو احتجازه أو سجنه الحق في أن يبلغ على وجه السرعة وبلغة يفهمها، المعلومات المشار إليها في المبدأ 10 والفقرة 1 من المبدأ 12 والمبدأ 13 وفي أن يحصل دون مقابل عند الضرورة على مساعدة مترجم شفوي فيما يتصل بالإجراءات القانونية التي تلي القبض عليه".
المطلب الرابع
اتفاقية حقوق الطفل
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه الاتفاقية في 20/11/1989، ودخلت حيز النفاذ في 2/9/1990.
وتحمي هذه الاتفاقية حقوق الطفل وتكفل حرياته، وتهتم برعايته وتربيته وبتعليمه وتأهيله.
ويوجد هناك مجموعة من الضمانات القضائية التي تخص الطفل ومن بينها ما نصت عليه كل من المادتين 37 و40 من هذه الاتفاقية.
فقد ألزم البند (ب) من المادة 37 من هذه الاتفاقية الدول الأطراف فيها على ما يلي: "ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. يجب أن يجري اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة"، هذا من جهة. ومن جهة ثانية، تؤكد هذه المادة وفي البند (د) على أن "يكون لكل طفل محروم من حريته الحق في الحصول بسرعة على مساعدة قانونية وغيرها من المساعدة المناسبة، فضلا عن الحق في الطعن في شرعية حرمانه من الحرية أمام محكمة أو سلطة مختصة مستقلة ومحايدة أخرى، وفي أن يجري البت بسرعة في أي إجراء من هذا القبيل".
وجاء النص أيضا على حق الطفل في محاكمة عادلة في البند (ب) من الفقرة 2 من المادة 40 من الاتفاقية، وهو ينص على ما يلي: "يكون لكل طفل يدعي أنه انتهك قانون العقوبات أو يتهم بذلك الضمانات التالية على الأقل:
1- افتراض براءته إلى أن يثبت إدانته وفقا للقانون،
2- إخباره فورا ومباشرة بالتهم الموجهة إليه، عن طريق والديه أو الأوصياء القانونيين عليه عند الاقتضاء، والحصول على مساعدة قانونية أو غيرها من المساعدة الملائمة لإعداد وتقديم دفاعه،
3- قيام سلطة أو هيئة قضائية مختصة ومستقلة ونزيهة بالفصل في دعواه دون تأخير في محاكمة عادلة وفقا للقانون، بحضور مستشار قانوني أو بمساعدة مناسبة أخرى وبحضور والديه أو الأوصياء القانونيين عليه ما لم يعتبر أن ذلك في غير مصلحة الطفل الفضلى، ولا سيما إذا أخذ في الحسبان سنه أو حالته،
4- عدم إكراهه على الإدلاء بشهادة أو الاعتراف بالذنب، واستجواب أو تأمين استجواب الشهود المناهضين وكفالة اشتراك واستجواب الشهود لصالحه في ظل ظروف من المساواة،
5- إذا اعتبر أنه انتهك قانون العقوبات، تأمين قيام سلطة مختصة أو هيئة قضائية مستقلة ونزيهة وفقا للقانون بإعادة النظر في هذا القرار وفي أية تدابير مفروضة تبعا لذلك،
6- الحصول على مساعدة مترجم شفوي مجانا إذا تعذر على الطفل فهم اللغة المستعملة أو النطق بها،
7- تأمين احترام حياته الخاصة تماما أثناء جميع مراحل الدعوى".
المبحث الثاني
الصكوك الإقليمية لحماية حقوق الإنسان
سنستعرض خمسة صكوك إقليمية، ونقدمها حسب التسلسل التاريخي لاعتمادها، وهي: الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (المطلب الأول)، الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان (المطلب الثاني)، الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (المطلب الثالث)، إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام (المطلب الرابع)، وأخيرا الميثاق العربي لحقوق الإنسان (المطلب الخامس).
المطلب الأول
الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان
نقصد بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي تم التوقيع عليها في مدينة روما بتاريخ 4/11/1950، والتي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 3/9/1953، مضاف إليها أحد عشر بروتوكولا دخلت كلها حيز النفاذ7.
وخصصت هذه الاتفاقية الأوروبية جزئها الأول (المواد من 2 إلى 14)، للبحث في الحقوق والحريات السياسية للإنسان، ومن بينها الضمانات القضائية، وهي:
1- الحق في محاكمة عادلة (المادة 6).
2- لا عقوبة من دون قانون (المادة 7).
3- حق الانتصاف الفعّال (المادة 13).
وما يهمنا في هذا المقام هو المادة 6 من هذه الاتفاقية الأوروبية التي تنص على ما يلي: "1- لكل شخص الحق في عرض قضيته بطريقة عادلة وعلنية خلال مدة معقولة أمام محكمة مستقلة ونزيهة تنشأ وفقا للقانون، سواء للفصل في النزاعات الخاصة بحقوقه والتزاماته ذات الطابع المدني، أو للفصل في صحة كل اتهام جنائي يوجه إليه. ويجب أن يصدر الحكم علانية، لكن يجوز منع دخول الصحافة والجمهور إلى قاعة المحكمة خلال فترة المحاكمة أو بعضها، وذلك لمقتضيات الآداب أو النظام العام والأمن العام في مجتمع ديمقراطي، أو إذا تطلب ذلك حماية مصالح القصر، أو احترام الحياة الخاصة للأطراف في الدعوى، أو إذا ارتأت المحكمة أن هناك ضرورة قصوى عندما تسبب الظروف الخاصة بالعلانية ضررا بمصلحة العدالة.
2- يعدّ بريئا كل شخص متهم بارتكاب جريمة تثبت إدانته قانونيا.
3- لكل متهم الحق خاصة بما يلي:
أ- أن يبلغ في أقصى مهلة، وبلغة يفهمها وبالتفصيل، بطبيعة التهمة الموجهة إليه وسببها،
ب- أن يمنح الوقت والتسهيلات لتحضير دفاعه،
ج- أن يدافع عن نفسه بنفسه، أو أن يساعده محام يختاره، وإن لم تتوافر لديه إمكانيات دفع أتعاب المحامي، فله الحق بمساعدة محام يعين للدفاع عنه مجانا إذا تطلبت مصلحة العدالة ذلك،
د- استجواب شهود الإثبات أو طلب استجوابهم، والحصول على استدعاء شهود النفي أو استجوابهم بشروط شهود الإثبات ذاتها،
هـ- أن يساعده مجانا مترجم إن لم يكن يفهم أو يتكلم اللغة المستعملة في المحكمة".
كما أن هناك مجموعة من التضيقات والقيود على ممارسة الحقوق والحريات الأساسية في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، هذا من جهة. ومن جهة ثانية، توجد مجموعة من هذه الحقوق والحريات التي لا تقبل أي تضييق أو تقييد، وهي:
1- الحق في الحياة (المادة 2).
2- منع التعذيب (المادة 3).
3- منع العبودية والاسترقاق (الفقرة الأولى، المادة 4).
4- لا عقوبة من دون قانون (المادة 7).
مما يعني بأنه يمكن تضييق بعض جوانب الحق في محاكمة عادلة، وبخاصة فيما يتعلق بعلانية إصدار حكم المحكمة حيث "يجوز منع دخول الصحافة والجمهور إلى قاعة المحكمة خلال فترة المحاكمة أو بعضها، وذلك لمقتضيات الآداب أو النظام العام والأمن العام في مجتمع ديمقراطي، أو إذا تطلب ذلك حماية مصالح القصر، أو احترام الحياة الخاصة للأطراف في الدعوى، أو إذا ارتأت المحكمة أن هناك ضرورة قصوى عندما تسبب الظروف الخاصة بالعلانية ضررا بمصلحة العدالة". وهو ما يشابه الفقرة الأولى من المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وإذا أردنا أن نسجل هنا نقاط التشابه أو الاختلاف بين الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لوجدنا ما يلي:
1- تشابه بين المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية، والمادة 14 من العهد الدولي، حيث يغطي الحق في محاكمة عادلة القضايا المدنية والجزائية، ولو أن هيئات الاتفاقية الأوروبية وأقصد هنا اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان، قبل أن يتوقف عملها حين دخل البروتوكول رقم 11 المضاف إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان حيز النفاذ في 1/11/1998، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قد ميزت في العديد من قراراتها بين هذه القضايا، أكثر مما فعلت ذلك اللجنة المعنية لحقوق الإنسان التي أنشأها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فقد اعتمدت بالدرجة الأولى هيئات الاتفاقية الأوروبية على المادة 6 لتقرير وجود انتهاكات للضمانات القضائية التي تحميها الاتفاقية، في حين اعتمدت اللجنة المعنية على كل من الفقرة الأولى من المادة 14، وعلى الفقرة الثالثة من المادة 2 من العهد الدولي لتقرير وجود انتهاكات للحق في محاكمة عادلة.
2- تكفل المادة 14 من العهد الدولي الحق في محاكمة عادلة بالنسبة للأفراد بالدرجة الأولى، في حين تسمح المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية للأفراد والجمعيات باللجوء إلى هيئات الاتفاقية في حال مخالفة أحكام المادة 6.
3- كان هناك اجتهادات لكل من هيئات الاتفاقية الأوروبية، واللجنة المعنية تسمح بتطبيق أحكام كل من المادة 6 من الاتفاقية، والمادة 14 من العهد على الإجراءات أمام المحاكم الدستورية، ولو أن هذا التطبيق كان أكثر عمومية وشفافية بالنسبة لقرارات هيئات الاتفاقية الأوروبية، أكثر من قرارات اللجنة المعنية.
4- نلاحظ بأن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يتحدث عن حق اللجوء في القضايا الجزائية إلى محكمة، وإلى محكمة أعلى حسب ما نصت الفقرة الخامسة من المادة 14 من العهد. في حين لا نجد حق اللجوء المزدوج هذا في صلب الاتفاقية الأوروبية، بل نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 2 من البروتوكول رقم 7 المضاف إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والذي دخل حيز النفاذ في عام 1988. وتنص هذه الفقرة الأولى من المادة 2 على ما يلي: "يحق لكل شخص أدانته محكمة بجريمة جنائية أن يعرض قرار اتهامه أو إدانته على قضاء أعلى حتى يعيد النظر في قرار إدانته وفي العقاب الذي حكم به عليه. ينظم القانون ممارسه هذا الحق، والدوافع التي تسمح بممارسته". وهو ما نجده أيضا فيما يتعلق بالتعويض الذي نصت عليه الفقرة 6 من المادة 14 من العهد الدولي، ويقابلها المادة 4 من البروتوكول رقم 7 المضاف إلى الاتفاقية الأوروبية، أو ملاحقة أحد أو إدانته جنائيا على جريمة سبق أن أدين بها أو برئ منها، وهو ما نصت عليه الفقرة 7 من العهد الدولي، والمادة 4 من البروتوكول رقم 7.
5- وتتعلق النقطة الأخيرة في هذه الموازنة بين الاتفاقية الأوروبية والعهد الدولي بالأحداث. حيث بحثت الفقرة 4 من المادة 14 من العهد في الإجراءات المناسبة لأعمارهم، في حين لم تبحث الاتفاقية الأوروبية في الإجراءات المتعلقة بالإحداث.
المطلب الثاني
الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان
وهي الاتفاقية التي اعتمدتها منظمة الدول الأمريكية في 22/11/1969، والتي دخلت حيز النفاذ في 18/7/1987.
بحثت الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، وبالباب الأول في "واجبات الدولة والحقوق المحمية"، ومن بين هذه الحقوق: الحق في محاكمة عادلة (المادة 8)، والحق في التعويض (المادة 10).
وما يهمنا هنا هو المادة 8 من هذه الاتفاقية الأمريكية والتي تبحث في المحاكمة العادلة، والتي تنص على ما يلي: "1- لكل شخص الحق في محاكمة تتوفر فيها الضمانات الكافية وتجريها خلال وقت معقول محكمة مختصة مستقلة غير متحيزة كانت قد أسست سابقا وفقا للقانون، وذلك إثبات أية تهمة ذات طبيعة جزائية موجهة إليه أو للبت في حقوقه أو موجباته ذات الصفة المدنية أو المالية أو المتعلقة بالعمل أو أية صفة أخرى.
2- لكل متهم بجريمة خطيرة الحق في أن يُعتبر بريئا طالما لم يثبت إدانته وفقا للقانون. وخلال الإجراءات القانونية، لكل شخص-على قدم المساواة التامة مع الجميع-الحق في الحصول على الضمانات الدنيا التالية:
أ- حق المتهم في الاستعانة بمترجم دون مقابل إذا كان لا يفهم أو يتكلم لغة المحكمة؛
ب - إخطار المتهم مسبقاً وبالتفصيل بالتهم الموجهة إليه؛
ج- إخطار المتهم في الحصول على الوقت الكافي والوسائل المناسبة لإعداد دفاعه؛
د- حق المتهم في الدفاع عن نفسه شخصيا أو بواسطة محام يختاره بنفسه، وحقه في الاتصال بمحاميه بحرية وسرا؛
هـ- حقه، غير القابل للتحويل، في الاستعانة بمحام توفره له الدولة، مقابل أجر أو بدون أجر حسبما ينص عليه القانون المحلي، إذا لم يدافع المتهم عن نفسه شخصيا أو لم يستخدم محاميه الخاص ضمن المهلة التي يحددها القانون؛
و- حق الدفاع في استجواب الشهود الموجودين في المحكمة وفي استحضار-بصفة شهود-الخبراء وسواهم ممن قد يلقون ضوءا على الوقائع؛
ز- حق المتهم في ألا يُجبر على أن يكون شاهدا ضد نفسه أو أن يعترف بالذنب؛
ح- حقه في استئناف الحكم أمام محكمة أعلى درجة.
3- يُعتبر اعتراف المتهم بالذنب سليما ومعمولا به شرط أن يكون قد تم دون أيما إكراه من أي نوع.
4- إذا بُرئ المتهم بحكم غير قابل للاستئناف، فلا يجوز أن يخضع لمحاكمة جديدة للسبب عينه.
5- تكون الإجراءات الجزائية علنية إلا في حالات استثنائية تقتضيها حماية مصلحة العدالة".
كما تهمنا المادة 10 من الاتفاقية الأمريكية والتي تبحث في الحق في التعويض، وهي تنص على ما يلي: "لكل من حكم عليه بحكم نهائي مشوب بإساءة تطبيق أحكام العدالة، الحق في التعويض طبقا للقانون".
أما بخصوص التضيقات والقيود على الحقوق والحريات الأساسية، فتتميز الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، بمحدودية هذه التضيقات والقيود، هذا من جهة. ومن جهة ثانية، تتميز إجراءات تطبيق هذه التضيقات القيود، في الاتفاقية الأمريكية، بصرامتها وشفافيتها، أكثر مما هي عليه في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
أما الحقوق والحريات التي لا يمكن تضيقها أو تقيدها في هذه الاتفاقية الأمريكية، فهي:
1- الحق في الشخصية القانونية (المادة 3).
2- الحق في الحياة (المادة 4).
3- تحريم التعذيب (المادة 5).
4- تحريم الرق والعبودية (المادة 6).
5- تحريم القوانين الرجعية (المادة 9).
6- حرية الضمير والدين (المادة 12).
7- حقوق الأسرة (المادة 17).
8- الحق في اسم (المادة 18).
9- حقوق الطفل (المادة 19).
10- حق الجنسية (المادة 20).
11- حق المشاركة في الحكم (المادة 23).
ونلاحظ بهذا الشكل بأنه يجوز، حسب الفقرة 5 من المادة 8 من الاتفاقية الأمريكية، تضيق علنية الإجراءات الجزائية أو تقييدها وذلك "في حالات استثنائية تقتضيها مصلحة العدالة".
المطلب الثالث
الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب
اعتمدت منظمة الوحدة الإفريقية الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب في 28/6/1981، ودخل حيز النفاذ في 21/10/1986.
وخصص هذا الميثاق الإفريقي الجزء الأول (المواد من 1 إلى 29)، للحقوق والواجبات، ومن بينها "حق التقاضي المكفول للجميع" (المادة 7).
وما يهمنا، هو المادة 7 من الميثاق الإفريقي، وهي تنص على ما يلي:
"1- حق التقاضي مكفول للجميع، ويشمل هذا الحق:
أ- الحق في اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة بالنظر في عمل يشكل خرقا للحقوق الأساسية المعترف بها والتي تتضمنها الاتفاقيات والقوانين واللوائح والعرف السائد.
ب- الإنسان برئ حتى تثبت إدانته أمام محكمة مختصة.
ج- حق الدفاع بما في ذلك الحق في اختيار مدافع عنه.
د- حق محاكمته خلال فترة معقولة وبواسطة محكمة محايدة.
2- لا يجوز إدانة شخص بسبب عمل أو امتناع عن عمل لا يشكل جرما يعاقب عليه القانون وقت ارتكابه، ولا عقوبة إلا بنص، والعقوبة شخصية".
ونلاحظ بهذا الشكل بأنه لا يوجد أي تقييد أو تضييق لحق التقاضي الذي كفله الميثاق الإفريقي على خلاف الاتفاقيتين الأوروبية والأمريكية لحقوق الإنسان.
وألزمت أخيرا، المادة 26 من الميثاق الإفريقي الدول الأطراف فيه بواجب "ضمان استقلال المحاكم وإتاحة إنشاء وتحسين المؤسسات الوطنية المختصة التي يعهد إليها بالنهوض وبحماية الحقوق والحريات التي يكفلها هذا الميثاق".
المطلب الرابع
إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام8
اعتمد مؤتمر وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، والذي انعقد في القاهرة بتاريخ 5/8/1990، إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام.
وينص هذا الإعلان، والذي لا يمتع بأية صفة إلزامية، على مجموعة من الحقوق ويحمي عدد من الحريات الأساسية، كما يتضمن مجموعة من قواعد القانون الدولي الإنساني.
ويضمن هذا الإعلان، مجموعة من الضمانات القضائية نصت عليها كل من المادتين 19 و20، وبخاصة الحق في محاكمة عادلة.
فقد نصت المادة 19 على ما يلي: "أ- الناس سواسية أمام الشرع، يستوي في ذلك الحاكم والمحكوم.
ب- حق اللجوء إلى القضاء مكفول للجميع.
ج- المسؤولية في أساسها شخصية.
د- لا جريمة ولا عقوبة إلا بموجب أحكام الشريعة.
هـ- المتهم برئ حتى تثبت إدانته بمحاكمة عادلة تؤمن له فيها كل الضمانات الكفيلة بالدفاع عنه".
ونصت الجملة الأولى من المادة 20 على ما يلي: "لا يجوز القبض على إنسان أو تقييد حريته أو نفيه أو عقابه بغير موجب شرعي".
المطلب الخامس
الميثاق العربي لحقوق الإنسان
اعتمد مجلس جامعة الدول العربية، في جلسته الثانية بعد المائة، تاريخ 15/9/1994، وفي قراره 5437: الميثاق العربي لحقوق الإنسان، ولم يدخل هذا الميثاق حيز النفاذ بعد، حيث لم توقع عليه إلا دولة عربية واحدة وهي العراق.
واعتمدت القمة العربية الخامسة التي انعقدت في تونس في الشهر الثالث من عام 2004، الميثاق العربي لحقوق الإنسان المعدّل. ودخل هذا الميثاق حيز النفاذ في 16/3/2008. وكانت سورية من بين أول سبع دول عربية صادقت على هذا الميثاق العربي.
ينص الميثاق العربي لحقوق الإنسان على مجموعة من الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أيضا.
وتنص المواد: 6، و7، و8، و9، و11، و12، و13، و14، و15، و16 على مجموعة من الضمانات القانونية والقضائية، ومن بينها بالطبع الحق في محاكمة عادلة.
حيث تؤكد المادة 15 من الميثاق العربي بأنه: "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص تشريعي سابق، ويطبق في جميع الأحوال القانون الأصلح للمتهم". وتوضح المادة 16 بأن: "كل متهم برئ حتى تثبت إدانته بحكم بات وفقا للقانون"9.
هذه إذن مقدمة عامة عن الصكوك الدولية والإقليمية التي تناولت بالبحث "الحق في محاكمة عادلة"، ويجب ألا ننسى بأنه لا يكفي النص على هذا الحق في تلك النصوص بل يجب تصديقها من قبل دول المجتمع الدولي، وإعطاء الفرصة للأفراد للتظلم إلى الهيئات الدولية والإقليمية المختصة في حال انتهاك هذا الحق، وكذلك النص في التشريعات والقوانين الوطنية على الضمانات التي تكفل تطبيق هذا الحق واحترامه.
الخاتمة
لابد من محاكمة كل مجرم ثبت ارتكابه لمختلف أنواع الجرائم، وبخاصة الجرائم الكبرى كالجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وممارسة التعذيب. ويجب في المقابل أن تتم هذه المحاكمة حسب ما نصت عليه قوانين بلد هذا المجرم، وتبعا أيضا لما نصت عليه الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحماية حقوق الإنسان والتي صادقت عليها دولته. فالتجريم في هذه الحالة ثلاثي الأبعاد: وطني، وإقليمي، ودولي، ولا يمكن لدولة تدعي بأنها تحترم حقوق الإنسان وحرياته الأساسية أن تتهرب من التزاماتها على مستوى هذه الأبعاد الثلاثة.
ولا نبالغ إذا قلنا بأن "الحق في محاكمة عادلة" من بين أهم الحقوق التي نصت عليها الصكوك الدولية والإقليمية لحماية حقوق الإنسان. ويعزز هذا الحق مفهوم الجزاء والعقاب وكذلك إنصاف الضحايا، ورد الحقوق، وعليه يجب أن يتم بذل كل الجهود الممكنة في سورية الجديدة، ووضع كل الامكانيات المتاحة، وكذلك الاستفادة من كل الخبرات الوطنية والعربية والدولية، لتفعيل هذا الحق واحترام مختلف بنوده في سبيل أن تتم محاكمة كل المجرمين والمسؤولين عن مختلف الجرائم التي ارتكبت خلال عدة عقود في سورية، ونفتح بذلك صفحة جديدة في تاريخها المعاصر يتم التأكيد فيها على احترام كامل لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
[1] انظر التفاصيل على موقع وكالة سانا الرسمية، تاريخ الاطلاع: 13/8/2026:
https://sana.sy/locals/2551101/
[2] انظر، جريدة الشرق الأوسط، تاريخ النشر: 13/8/2026.
[3] انظر التفاصيل على موقع وكالة سانا الرسمية، تاريخ الاطلاع: 13/8/2026:
https://sana.sy/politics/2551837/
[4] انظر محمد أمين الميداني، "العرب وصياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، مجلة (الديمقراطية)، مجلة فصلية متخصصة تعنى بقضايا الديمقراطية، تصدر عن مؤسسة الأهرام، القاهرة، العدد 33، يناير/كانون الثاني 2009، ص 161-172.
[5] نص محاضرة ألقيت في أعمال اليومين الدراسيين اللذين نظمهما المرصد الوطني لحقوق الإنسان، الجزائر، يومي 15-16/11/2000، ونُشرت في: فعاليات اليومين الدراسيين: حقوق الإنسان، والمؤسسات القضائية ودولة القانون، منشورات المرصد الوطني لحقوق الإنسان، الجزائر، 15-16/11/2000، ص 39-57.
[6] انظر، بخصوص هذه اللجنة المعنية، وتأليفها، واختصاصاتها، محمد أمين الميداني، "التعريف بالآليات التعاقدية الدولية لحماية حقوق الإنسان"، (مجلة الجنان لحقوق الإنسان)، مجلة أكاديمية محكمة نصف سنوية تصدر عن قسم حقوق الإنسان في جامعة الجنان، طرابلس، لبنان، عدد 8، حزيران/يونيو، 2015، ص 9-56.
[7] أصبح عدد البروتوكولات المضافة إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان 16 بروتوكولا دخلت كلها حيز النفاذ. انظر بخصوص الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وبروتوكولاتها، محمد أمين الميداني، النظام الأوروبي لحماية حقوق الإنسان، الطبعة الخامسة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2023.
[8] نشير إلى منظمة التعاون الإسلامي اعمدت إعلانا جديدا عام 2020 بعنوان: إعلان القاهرة لمنظمة التعاون الإسلامي لحقوق الإنسان. ونصت المادة 20 من هذا الإعلان على الحق في الوصول إلى العدالة وفي محاكمة عادلة.
[9] انظر بخصوص مختلف مواد الميثاق العربي لحقوق الإنسان وآليته، محمد أمين الميداني، الميثاق العربي لحقوق الإنسان. دراسات ووثائق. حقوق الإنسان، سلسلة إصدارات جامعة الجنان، طرابلس، لبنان، الطبعة الأولى، دار المنى للطباعة والنشر، طرابلس، لبنان، 2012.