ويجب أن نسجل بداية نجاح العديد من الدول العربية باعتماد قوانين خاصة لحماية الطفل، وهو ما يشكل بحد ذاته حرصها على حماية هذه الفئة الهشة والضعيفة والتي تستحق كل الرعاية والاهتمام، والإقرار بحماية خاصة لها ولحقوقها، وضمان العوامل التي تؤمن نمائها وتطورها، وتمهد أيضا لدورها في مستقبل مجتمعاتها.
أما الدول العربية التي اعتمدت قوانين خاصة لحماية الطفل فهي، وحسب الترتيب التاريخي لاعتمادها:
1- تونس التي أصدرت، وهي من أوائل الدول العربية، مجلة حماية الطفل عام 1995.
2- مصر التي اعتمدت قانون الطفل رقم 12 في عام 1996، والذي أُدخلت عليه تعديلات بالقانون رقم 126 لعام 2008.
3- اليمن، اعتمدت قانون حقوق الطفل رقم 45 لعام 2002 1.
4- فلسطين، تم اعتماد قانون الطفل الفلسطيني رقم 7 لعام 2004.
5- السودان، اعتمدت قانون الطفل عام 2010.
6- الجزائر، أصدرت القانون رقم 15-12، عام 2015، والخاص بحماية الطفل لعام 2015.
7- المملكة العربية السعودية، صدر مرسوم ملكي اعتمد نظام لحماية الطفل عام 2014.
8- سلطنة عُمان، صدر المرسوم السلطاني رقم 22 باعتماد قانون الطفل عام 2014.
9- الكويت، اعتمدت قانون حقوق الطفل رقم 21، لعام 2015.
10- الإمارات العربية المتحدة: اعتمدت القانون الاتحادي رقم 3 لعام 2016، الخاص بحقوق الطفل المعروف بـ "قانون وديمة".
11- الأردن: أقر قانون حقوق الطفل رقم 17 لعام 2022.
ونرى بهذا الشكل بأن العديد من الدول العربية اعتمدت قوانين خاصة لحماية حقوق الطفل، ولا بد بأن تلحق الجمهورية العربية السورية بركب هذه البلدان، وتعتمد بدورها قانون خاص بحقوق الطفل السوري.
سنطلع بداية على الصكوك الدولية والإقليمية لحماية حقوق الطفل (المطلب الأول)، ونستعرض بعدها مختلف أحكام اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1989 (المطلب الثاني).
المطلب الأول
الصكوك الدولية والإقليمية لحماية حقوق الطفل
اهتمت مختلف المنظمات الدولية والإقليمية بتقرير حقوق الطفل وتقنينها من خلال اعتماد العديد من الصكوك التي تحمي هذه الحقوق، وتسهر على حسن تطبيقها بفضل آليات متعددة الاختصاصات والمهام.
سنتابع التطور التاريخي لاعتماد الصكوك الدولية الخاصة بحماية الطفل (أولا)، ونرى بعدها الصكوك الإقليمية التي اعتمدتها مختلف المنظمات الإقليمية بقصد حماية هذه الحقوق (ثانيا).
أولا
الصكوك الدولية
سنعتمد تقسيما تاريخيا لعرض اعتماد هذه الصكوك:
المرحلة الأولى: النصف الأول من القرن العشرين:
1- إعلان اتحاد غوث الأطفال لحقوق الطفل، 1923.
2- إعلان جنيف لحقوق الطفل، 1924.
3- الاتفاقية الخاصة بالرق، 1926.
4- اتفاقية السخرة، 1930.
5- اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، 1948.
6- إعلان الاتحاد الدولي لرعاية الأطفال، 1948.
7- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، 1948.
المرحلة الثانية: النصف الثاني من القرن العشرين:
1- الاتفاقية الخاصة بوضع الأشخاص العديمي الجنسية، 1954.
2- الاتفاقية التكميلية للقضاء على الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات المماثلة لها، 1956.
3- إعلان الأمم المتحدة لحقوق الطفل، 1959.
4- الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم، 1960.
5- اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية، 1961.
6- التوصية الخاصة بالرضى والسن الدنيا وتسجيل عقود الزواج، 1965.
7- اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، 1965.
8- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966.
9- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، 1966.
10- الاتفاقية 138، الخاصة بالسن الأدنى للاستخدام، 1973.
11- الإعلان الخاص بحماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ، والنزاعات المسلحة، 1974.
12- اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، 1979.
13- الاتفاقية الخاصة بالأوجة المدنية لخطف الأطفال على المستوى الدولي، 1980.
14- القواعد النموذجية الدنيا لإدارة قضاء الأحداث (قواعد بكين)، 1985.
15- اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، 1989.
16- الإعلان العالمي حول التربية للجميع، 1990.
17- الإعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ونمائه وخطة العمل، 1990.
18- مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الأحداث (مبادئ الرياض) 1990.
19- إعلان مكافحة الاستغلال القائم على الاتجار الجنسي بالأطفال وخطة العمل، 1996.
20- اتفاقية بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها، 1999.
المرحلة الثالثة: النصف الأول من القرن الحادي والعشرين:
1- البروتوكول الاختياري الأول لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الاباحية، 2000.
2- البروتوكول الاختياري الثاني لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، 2000 2.
3- البروتوكول الاختياري الثالث لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، 2011 3.
ثانيا
الصكوك الإقليمية
حرصت العديد من المنظمات الإقليمية في العالمين العربي والإسلامي وكذلك في القارات: الأوروبية، والأمريكية، والأفريقية على حماية حقوق الطفل، واعتمدت العديد من الصكوك، أهمها:
1- ميثاق حقوق الطفل العربي، والذي اعتمده وزراء الشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية، بمدينة تونس، بتاريخ 6/12/1983 4.
2- إعلان حقوق الطفل ورعايته في الإسلام، والذي أصدرته القمة الإسلامية السابعة التي انعقدت في الدار البيضاء بالمغرب في الفترة ما بين 13 إلى 15/12/1994، الصادر بالقرار رقم: 16/7-ث (ق.إ) (1994م) 5.
3- الاتفاقية الأفريقية لرفاهية الطفل، والتي اعتمدتها منظمة الوحدة الإفريقية في 1/7/1990 والتي دخلت حيز التنفيذ في 29/11/1999 6.
4- الاتفاقية الأوروبية لممارسة حقوق الأطفال، والتي اعتمدتها منظمة مجلس أوروبا بتاريخ 25/1/1996، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1/7/2000 7.
5- الاتفاقية المتعلقة بالعلاقات الشخصية الخاصة بالأطفال، والتي اعتمدتها منظمة مجلس أوروبا بتاريخ 15/5/2003، والتي دخلت حيز النفاذ في 1/9/2003.
6- عهد حقوق الطفل في الإسلام، والذي اقره وزراء خارجية الدول الإسلامية في اجتماعهم الثاني والثلاثين الذي انعقد في صنعاء ما بين 28 إلى 30/9/2005 8.
7- اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي والتي اعتمدتها منظمة مجلس أوروبا بتاريخ 25/10/2007، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1/7/2010 9.
8- الاتفاقية بخصوص التبني (معّدلة)، والتي اعتمدتها منظمة مجلس أوروبا بتاريخ 27/11/2008، ودخلت حيز النفاذ في 1/9/2011.
المطلب الثاني
اتفاقية حقوق الطفل
سنطلع بداية على أحكام هذه الاتفاقية مع الأخذ بالاعتبار التشريعات السورية المتعلقة بحقوق الطفل (أولا)، ونتعرف بعدها على آلية هذه الاتفاقية (ثانيا).
ويجب أن نذكر بأن الجمهورية العربية السورية صادقت على اتفاقية حقوق الطفل في 15/7/1993 10، بموجب القانون رقم 8، وبناء على أحكام الدستور السوري الصادر في 13 مارس/آذار 1973، وعلى ما أقره مجلس الشعب بجلسته المنعقدة في 5/6/1993 11. وأصبحت هذه الاتفاقية نافذة المفعول بحق سورية اعتبارا من 14/8/1993 12.
وقدمت الجمهورية العربية السورية تحفظ عام على كل ما يخالف القوانين السورية ومبادئ الشريعة الإسلامية وخاصة بالنسبة لما ورد في المادة رقم 14 الخاصة بحقوق الطفل في حرية الاعتقاد والدين. وقد قررت الحكومة خلال عام 2006 سحب تحفظاتها على المادتين المعنيتين بالتبني، وأحالت قرارها للبرلمان لاتخاذ الإجراءات الدستورية.
كما صادقت الجمهورية العربية سورية على البروتوكول الاختياري المضاف إلى اتفاقية حقوق الطفل والخاص ببيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية بتاريخ 15/5/2003، وأصبح نافذ المفعول بحقها بتاريخ 15/6/2003. وصادقت أيضا على البروتوكول الاختياري المضاف إلى اتفاقية حقوق الطفل والخاص بشأن اشتراك الأطفال في لنزاعات المسلحة بتاريخ 17/10/2003، وأصبح نافذ المفعول بحقها بتاريخ 17/11/2003.
ولكن لم تتم المصادقة حتى الآن على البروتوكول الاختياري الثالث المضاف إلى اتفاقية حقوق الطفل والمتعلق بإجراء تقديم البلاغات الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة تاريخ 19 كانون الأول/ديسمبر 2011. وسنطلع على مضمون هذا البروتوكول الثالث لاحقا في هذه الدراسة.
أولا
أحكام اتفاقية حقوق الطفل
تحتوي هذه اتفاقية حقوق الطفل على ديباجة و54 مادة. وهي تقر بثلاثة أنواع من الحقوق، كما أنها تعتمد على أربعة مبادئ أساسية. سنبدأ بالحقوق التي تحميها الاتفاقية، ومن ثم سنستعرض بعض مواد الاتفاقية، ونرى مدى مطابقتها وموافقتها لمختلف مواد القوانين السورية، ونطلع أخيرا على مبادئ هذه الاتفاقية.
1- الحقوق التي تحميها الاتفاقية
تقر الاتفاقية بمجموعة من الحقوق يمكن أن نصنفها كما يلي:
أ) الحقوق التي تؤمن بقاء الطفل. نذكر منها: حقه في العيش مع عائلته الطبيعية، أو حقه في العيش مع عائلة بديلة، وحق الطفل في معرفة والديه وتلقي رعايتهما، وحقه في أسم وجنسيه، وحقه في الحصول على الرعاية الصحية الكاملة، وحق الطفل في الحصول على ما يكفيه من الغذاء واللباس والرعاية النفسية، وحق الأطفال المعوقين بدنيا أو عقليا في الرعاية الخاصة، وحق الطفل في التمتع بمستوى عيش كاف وبحياة كاملة.
ب) الحقوق التي تؤمن نماء الطفل. نذكر منها: حق الطفل في التعليم المجاني والإجباري، وحقه في ممارسة الألعاب، وحقه في الإعلام وفي تلقي المعلومات من مختلف المصادر، وحق الطفل في التعبير، وحقه في تكوين الجمعيات، وحق الطفل في المشاركة في الحياة الثقافية، وفي الحياة العامة.
ج) الحقوق التي تؤمن حماية الطفل. وهي مجموعة الحقوق التي تحمي الطفل بشتى الوسائل من أشكال مختلفة من الإساءات البدنية، أو النفسية، أو الجنسية. ويجب حماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي، وعدم استخدامه في الحروب والمختلف أنواع النزاعات.
2- التشريعات السورية ومواد الاتفاقية 13
عرفت المادة 1 من اتفاقية حقوق الطفل، الطفل بأنه: "كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة ما لم يبلغ سن الشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه" 14.
ويعّد الطفل أو القاصر أو الحدث، حسب القوانين السورية، مصطلحات قانونية لمعنى واحد يقصد به (الشخص) أو (الإنسان) الذي لم يتم الثامنة عشرة من عمره.
حيث نصت المادة 46 من القانون المدني السوري المطبق بالمرسوم التشريعي رقم 4 تاريخ 18/5/1949، على ما يلي:"1- كل شخص بلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية، ولم يحجز عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية.
2- وسن الرشد هي ثمانية عشرة سنة ميلادية كاملة".
وبينت الفقرة 2 من المادة 47 من هذا القانون المدني بأن كل "من لم يبلغ السابعة يعتبر فاقد التمييز".
وعرّف قانون الأحداث الجانحين السوري رقم 1 تاريخ 30/3/1974 وتعديلاته، الحدث على أنه: "كل ذكر أو أنثى لم يتم الثامنة عشرة من عمره".
واختار المشرع السوري أعمارا محددة لأوضاع بعينها، حيث نصت المادة 47 من القانون المدني السوري على ما يلي: "1- لا يكون أهلا لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقد التمييز.
2- وكل من لم يبلغ السابعة من عمره يعتبر فاقد التمييز".
كما نصت المادة 164 من قانون الأحوال الشخصية على ما يلي: "1- ليس للقاصر أن يتسلم أمواله قبل بلوغه سن الرشد.
2- للقاضي أن يأذن له بعد بلوغه الخامسة عشرة سماع أقوال الوصي بتسلم جانب من هذه الأموال لإدارتها".
ونصت المادة 2 من قانون الأحداث الجانحين على ما يلي: "لا يلاحق جزائيا الحدث الذي لم يتم السابعة من عمره حين ارتكاب الفعل".
وفرضت المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 192 عقوبة على من يستخدم في منزله قاصرا لم يتم الثامنة عشرة من عمره.
ولا يعّد المواطن السوري أهلا للتقاضي ما لم يتم سن الرشد أي الثامنة عشرة من عمره حسب ما نص عليه القانون المدني السوري.
أما سن الشهادة أمام المحاكم السورية فهو إتمام الخامسة عشرة من العمر حيث نصت الفقرة 2 من المادة 59 من قانون البينات على ما يلي: "2- لا يكون أهلا للشهادة من لم يبلغ سنه خمس عشرة سنة".
وحددت المادة 16 من قانون الأحوال الشخصية السوري سن الزواج للفتى بتمام الثامنة عشرة من عمره، وللفتاة بتمام السابعة عشر من عمرها، ولكن أجاز في المادة 18 الزواج لهما قبل هذا السن حسب شروط محددة.
ويكلف كل مواطن سوري بالخدمة الإلزامية عند دخوله سن التكليف، حسب ما نصت عليه المادة 16 من قانون خدمة العلم الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 115 تاريخ 5/10/1953. ويبدأ سن التكليف: "باليوم الأول من شهر كانون الثاني من السنة التي يتم فيها السوري التاسعة عشرة من عمره".
وحددت المادة 7 من القانون الأساسي للعاملين بالدولة سن العمل بإتمام الثامنة عشرة من العمر.
ونصت المادة 2 من قانون التعليم الإلزامي رقم 35 تاريخ 16/8/1981 سن التعليم الإلزامي، كما يلي: "يلزم جميع أولياء الأطفال السوريين ذكورا أو إناثا الذين تتراوح أعمارهم بين 6-12 سنة بإلحاق أبنائهم بالمدارس الابتدائية".
كما تنص القوانين السورية على حماية أخلاق الطفل، حيث عاقب القانون رقم 25 تاريخ 14/9/1977، بالحبس مدة لا تزيد على عشرة أيام والغرامة حتى ألفي ليرة سورية مديري المسارح والسينما في حال سماحهم للقاصرين الذين لم يتموا الثانية عشرة بمشاهدة مسرحية ممنوعة أو فيلم ممنوع، مع الأمر بإغلاق المسرح أو السينما لمدة شهر واحد، وبإغلاقه لمدة ثلاثة أشهر إذا تكرر الفعل.
هذا ما يمكن أن نستخلصه من القوانين السورية بخصوص تعريف الطفل، ومختلف أوضاعه القانونية والاجتماعية والاقتصادية.
3- المبادئ العامة للاتفاقية
نستطيع أن نستخلص من اتفاقية حقوق الطفل أربعة مبادئ عامة، تبعا لما نصت عليه المواد: 2، و3، و6، و 12 من اتفاقية حقوق الطفل. ويمكن دراسة هذه المبادئ على ضوء القوانين السورية. والمبادئ المقصودة هي:
أ) عدم التمييز (المادة 2).
ب) مصالح الطفل الفضلى (المادة 3): حرصت القوانين السورية على تحقيق هذه المصالح من خلال حماية الأطفال من أنفسهم بداية، أو أن يكونوا ضحايا تلاعب مالي أو أن يكونوا في أوضاع اجتماعية لا تتفق مع مصالحهم.
فنصت المادة 111 من القانون المدني السوري على ما يلي: "ليس للصغير غير المميز حق التصرف في ماله وتكون جميع تصرفاته باطلة". كما نصت المادة 112 من نفس القانون على ما يلي: "1- إذا كان الصبي مميزا كانت تصرفاته المالية صحيحة متى كانت نافعة نفعا محضا وباطلا متى كانت ضارة ضررا محضا.
2- أما التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر، فتكون قابلة للإبطال لمصلحة القاصر، ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز القاصر التصرف بعد بلوغه سن الرشد، أو إذا صدرت الإجازة من وليه أو من المحكمة وفقا للقانون".
كما نصت المادة 140 من قانون الأحوال الشخصية وفي (باب الحضانة)، على ما يلي: "إذا تعدد أصحاب حق الحضانة فللقاضي حق اختيار الأصلح". ونصت المادة 145 على أنه: "إذا نشزت المرأة وكان الأولاد فوق الخامسة فإن للقاضي وضعهم عند أي الزوجين شاء على أن يلاحظ في ذلك مصلحة الأولاد بالاستناد إلى سبب موجب". ونصت الفقرة الأولى من المادة 147 على ما يلي:" إذا كان الولي غير الأب فللقاضي وضع الولد ذكرا أو أنثى عند الأصلح من الأم أو الولي أو من يقوم مقامهما حتى تتزوج البنت أو تبلغ البنت أو يبلغ الصبي سن الرشد". وأكدت الفقرة 3 من نفس المادة بأنه: "إذا ثبت أن الولي ولو أبا غير مأمون على الصغير أو الصغيرة، يسلمان إلى من يليه في الولاية دون إخلال بحكم الفقرة الأولى".
ج) الحق في الحياة والبقاء والنمو (المادة 6): إن الحق في الحياة من أهم وأول حقوق الكائن البشري، واهتمت القوانين السورية بهذا الحق وفرضت عقوبات محددة وشديدة على من يعتدي على هذا الحق (قانون العقوبات المواد 533-553).
كما ألزمت المادة 152 من قانون الأحوال الشخصية السوري والد الطفل بدفع أجرة المرضعة غير الأم الزوجة، ويستوي في ذلك أن يكون الرضاع طبيعيا أو صناعيا وهو ما يدل على الاهتمام بتامين نمو الطفل 15.
كما راعت القوانين السورية بقاء الطفل ونموه من خلال القانون 107 تاريخ 1970 الخاص برعاية اللقطاء. وعرفت المادة 18 من هذا القانون اللقطاء، وهم: "أ- الأطفال مجهولو النسب الذين لا يوجد من هو مكلف بإعالتهم شرعا.
ب- الأطفال الذين يضلون الطريق ولا يمتلكون المقدرة للإرشاد عن ذويهم لصغر سنهم أو لضعفهم العقلي أو لأنهم صم بكم ولا يحاول أهلهم استردادهم".
وألقت المادة 6 من هذا القانون على عاتق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مهمة الولاية على نفس اللقيط حتى يتم الثامنة عشرة من عمره. وتم إنشاء دور لرعاية اللقطاء تطبيقا للمادة 7 من هذا القانون بهدف رعايتهم من النواحي الصحية والتربوية والاجتماعية.
كما حمت التشريعات السورية، وبالتطبيق للمادة 35 من اتفاقية حقوق الطفل ولبعض مواد البروتوكول الاختياري المضاف إلى هذه الاتفاقية والخاص ببيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، الأطفال من البيع والاتجار والخطف، وعاقبت عليها في المواد 47، 479، و481 من قانون العقوبات السوري.
كما أعطى قانون المخدرات القانون رقم 2، تاريخ 12/4/1993، أعلى درجات الحماية للطفل بالقياس لأنواع مختلفة من الحماية 16، بهدف المحافظة على حياة الطفل وبقاءه ونموه.
ح) احترام آراء الطفل (المادة 12).
ولكن لا يكفي النص على حقوق الطفل وحمايتها، بل يجب وضع هذه الحماية موضع التنفيذ من خلال ما نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل.
ثانيا
آلية اتفاقية حقوق الطفل
بحث الجزء الثاني من الاتفاقية وضع اتفاقية حقوق الطفل موضع التنفيذ. وتم، لهذا الغرض، إنشاء لجنة تسـمى "اللجنـة المعنية بحقوق الطفل".
1- تأليف اللجنة المعنية بحقوق الطفل
تتألف هذه اللجنة، تطبيقا للمادة 43، من 10 خبراء يتم اختيارهم لمدة أربع سنوات، بصفتهم الشخصية من بين مواطني الدول الأطراف في الاتفاقية. وأصبح عدد هؤلاء الخبراء حاليا 18 خبيرا. ويجب أن يكون الخبراء من ذوي المكانة الخلقية الرفيعة والكفاءة المعترف بها في مجال حقوق الطفل. كما يراعى في انتخابهم قاعدة التوزيع الجغرافي العادل، وكذلك تمثيل النظم القانونية الرئيسية. وتعقد اللجنة اجتماعاتها حاليا، ثلاث دورات في السنة مدة كل واحدة منها أربعة أسابيع، في مقر الأمم المتحدة في جنيف، أو في أي مكان آخر مناسب تختاره. وتضم اللجنة، وحتى تاريخ كتابة هذه الدراسة، عضوين من البلدان العربية: المغرب، ومصر.
2- اختصاصات اللجنة المعنية بحقوق الطفل
نصت المادة 44 من الاتفاقية على أن "تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم إلى اللجنة، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، تقارير عن التدابير التي اعتمدتها لإنفاذ الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية وعن التقدم المحرز في التمتع بتلك الحقوق".
ويتم تقديم هذه التقارير ودراستها على الشكل التالي:
1) تقدم كل دولة أصبحت طرفا في الاتفاقية، وذلك في غضون سنة من تاريخ دخولها حيز النفاذ، تقريرا عن التدابير التي اتخذتها لتطبيق أحكام الاتفاقية. ويتضمن هذا التقرير، حسب الفقرة 3 من المادة 44، ما واجهته هذه الدول من "العوامل والصعوبات التي تؤثر على درجة الوفاء بالالتزامات المتعهد بها بموجب هذه الاتفاقية إن وجدت مثل هذه العوامل والصعوبات".
2) تقوم هذه الدولة الطرف بعد ذلك بتقديم تقريرها مرة واحدة كل خمس سنوات.
3) يحق للجنة أن تطلب من الدول الأطراف في الاتفاقية المزيد من المعلومات الإضافية الخاصة بتنفيذ الاتفاقية.
4) تنشر الدول الأطراف في الاتفاقية تقاريرها الخاصة بتطبيق أحكام المادة 44 وتوزعها بشكل واسع على مواطنيها. ويعّد هذا الإجراء خطوة جديدة في سبيل إطلاع رعايا الدول الأطراف في الاتفاقية على ما تم اتخاذه من تدابير من أجل احترام حقوق الطفل ورعايتها. ويدل ذلك أيضا على الأهمية التي توليها منظمة الأمم المتحدة للنشر والتوزيع، وهو ما يعّد من صلب رسالة حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
5) تقدم لجنة حقوق الطفل، مرة كل سنتين، وعن طريق المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تقارير عن النشاطات التي قامت بها، والمهام التي أُوكلت إليها، وذلك إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما تتقدم إليها بمقترحات وتوصيات خاصة بالمادتين 44 و45 من الاتفاقيـة.
3- البروتوكول الاختياري الثالث الملحق باتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا البروتوكول بتاريخ 19/12/2011، والذي بدء العمل به في 14/4/2014.
ويجوز حسب أحكام المادة 5 من هذا البروتوكول، لفرد أو مجموعة أفراد يخضعون لولاية دولة طرف فيه يدعون أنهم ضحايا لانتهاك الدولة الطرف لأي حق من الحقوق المنصوص عليها في أي من الصكوك التالية التي تكون تلك الدولة طرفا فيها أو من ينوب عنهم تقديم البلاغات:
1- اتفاقية حقوق الطفل؛
2- البروتوكول الاختياري للاتفاقية المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية؛
3- البروتوكول الاختياري للاتفاقية المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.
2- اختصاصات اللجنة المعنية بحقوق الطفل
نصت المادة 44 من الاتفاقية على أن "تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم إلى اللجنة، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، تقارير عن التدابير التي اعتمدتها لإنفاذ الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية وعن التقدم المحرز في التمتع بتلك الحقوق".
ويتم تقديم هذه التقارير ودراستها على الشكل التالي:
1) تقدم كل دولة أصبحت طرفا في الاتفاقية، وذلك في غضون سنة من تاريخ دخولها حيز التنفيذ، تقريرا عن التدابير التي اتخذتها لتطبيق أحكام الاتفاقية. ويتضمن هذا التقرير، حسب الفقرة 3 من المادة 44، ما واجهته هذه الدول من "العوامل والصعوبات التي تؤثر على درجة الوفاء بالالتزامات المتعهد بها بموجب هذه الاتفاقية إن وجدت مثل هذه العوامل والصعوبات".
2) تقوم هذه الدولة الطرف بعد ذلك بتقديم تقريرها مرة واحدة كل خمس سنوات.
3) يحق للجنة أن تطلب من الدول الأطراف في الاتفاقية المزيد من المعلومات الإضافية الخاصة بتنفيذ الاتفاقية.
4) تنشر الدول الأطراف في الاتفاقية تقاريرها الخاصة بتطبيق أحكام المادة 44 وتوزعها بشكل واسع على مواطنيها. ويعّد هذا الإجراء خطوة جديدة في سبيل إطلاع رعايا الدول الأطراف في الاتفاقية على ما تم اتخاذه من تدابير من أجل احترام حقوق الطفل ورعايتها. ويدل ذلك أيضا على الأهمية التي توليها منظمة الأمم المتحدة للنشر والتوزيع، وهو ما يعّد من صلب رسالة حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
5) تقدم لجنة حقوق الطفل، مرة كل سنتين، وعن طريق المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تقارير عن النشاطات التي قامت بها، والمهام التي أُوكلت إليها، وذلك إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما تتقدم إليها بمقترحات وتوصيات خاصة بالمادتين 44 و45 من الاتفاقيـة.
واعتمدت اللجنة في دورتها الأولى التي انعقدت في الشهر العاشر من عام 1991 مبادئ توجيهية لمساعدة الدول الأطراف في كتابة تقاريرها الأولية 17.
هذا إذن تعريف ببعض أحكام اتفاقية حقوق الطفل ومبادئها وآليتها، وموقف الدستور السوري وأحكام مختلف القوانين السورية من مختلف موادها.
الخاتمة
لحقت الجمهورية العربية السورية بركب الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة بتصديقها على اتفاقية حقوق الطفل في 15/7/1993. كما أنها قدمت تحفظا عاما على كل ما يخالف القوانين السورية ومبادئ الشريعة الإسلامية وخاصة بالنسبة لما ورد في المادة رقم 14 الخاصة بحقوق الطفل في حرية الاعتقاد والدين. وقد تم لاحق سحب التحفظات على أحكام اتفاقية حقوق الطفل.
كما صادقت الجمهورية العربية السورية على البروتوكول الاختياري المضاف إلى اتفاقية حقوق الطفل والخاص ببيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية بتاريخ 15/5/2003، وأصبح نافذ المفعول بحقها بتاريخ 15/6/2003. وصادقت أيضا على البروتوكول الاختياري المضاف إلى اتفاقية حقوق الطفل والخاص بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة بتاريخ 17/10/2003، وأصبح نافذ المفعول بحقها بتاريخ 17/11/2003. ونحن بانتظار المصادقة على البروتوكول الثالث الذي تم اعتماده بتاريخ 19/12/2011، والذي بدء العمل به في 14/4/2014.
ويجب الإشارة بأن الجمهورية العربية السورية تبقى ملزمة، وكما ذكرنا سابقا، بمصادقتها على اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الاختياريين المضافين إليها على الرغم من تبدل نظام الحكم اعتبارا من 8/12/2024، ولم تصدر عن الحكومة السورية الحالية أو عن أي من المسؤولين الحكوميين ما يفيد انسحاب سورية من اتفاقية حقوق الطفل أو انسحابها من البروتوكولين المضافين إليها.
لكن مصادقة الجمهورية العربية السورية على الاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل والبروتوكولين المضافين إليها لا يعفيها من ضرورة اعتماد قانون خاص يحمي حقوق الطفل وينسجم مع التزاماتها الدولية ويراعي تشريعاتها الوطنية، بل من الضروري اعتماد مثل هذا القانون لتكتمل ترسانة الحماية التي تقررها التشريعات السورية بخصوص حماية الطفل ومختلف حقوقه، هذا من جهة.
ولا ننسى من جهة ثانية، بأن العديد من الدول العربية اعتمدت، كما مر معنا قوانين خاصة بحماية حقوق الطفل، وسيكون من الضروري اللحاق بهذه الدول وبخاصة بأن الجمهورية العربية السورية تبدأ مرحلة جديدة وهامة وحساسة من تاريخها الحديث وعلى مختلف الأصعدة، وبخاصة القانونية والدستورية منها.
[1] اتيحت لي الفرصة، وقبل اعتماد هذا القانون، لألقاء محاضرات في البرلمان اليمني يومي 12 و13/3/2002، الذي كان يحضر لهذا القانون، لشرح مضمون اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 والتي صادق عليها اليمن، بقصد توضيح الالتزامات المترتبة على دولة اليمن المتعلقة بحقوق الطفل تبعا لهذه الاتفاقية، وضرورة احترامها في إجراءات تحضير قانون لحماية حقوق الطفل في اليمن. وتم بالفعل اعتماد هذا القانون في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2002. وقام لاحقا بعض الزملاء اليمنيين بتزويدي بنسخة من هذا القانون.
[2] انظر مجموعة من هذه الصكوك في: حقوق الإنسان، مجموعة صكوك دولية، صكوك عالمية، مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة، نيويورك، جنيف، 2002.
[3] انظر النص العربي لهذا البروتوكول الثالث، موقع الأمم المتحدة:
https://documents.un.org/doc/undoc/gen/n11/467/08/pdf/n1146708.pdf
[4] انظر نص هذا الميثاق في: وائل علام، الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، دار النهضة العربية، القاهرة، 1999، ص 167 وما بعدها.
[5] انظر نص هذا الإعلان في: محمد أمين الميداني، مدخل إلى منظمة التعاون الإسلامي وحماية حقوق الإنسان، الطبعة الثانية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2017، ص 207 وما بعدها.
[6] انظر نص هذه الاتفاقية على موقع جامعة منيسوتا:
http://www1.umn.edu/humanrts/arabic/regdoc.html
[7] انظر، محمد أمين الميداني، "الاتفاقية الأوروبية لممارسة حقوق الأطفال"، مجلة (تسامح)، منشورات مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، العدد 14، أيلول، 2006. وانظر أيضا ترجمة نص هذه الاتفاقية بالعربية في مجلة (الدولية)، مجلة فكرية فصلية تعني بالشؤون والقضايا الدولية، مراكش، العدد 2، 2006. وانظر الترجمة العربية لهذه الاتفاقية الأوربية في: محمد أمين الميداني، ونزيه كسيبي، الاتفاقيات الأوروبية لحماية حقوق الإنسان، منشورات مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، القاهرة، 2010.
[8] انظر، محمد أمين الميداني، "منظمة المؤتمر الإسلامي وحقوق الطفل"، المجلة اليمنية لحقوق الإنسان، صنعاء، العدد الثاني، 2006. وانظر أيضا بخصوص منظمة التعاون الإسلامي وحماية حقوق الطفل، محمد أمين الميداني، مدخل إلى منظمة التعاون الإسلامي وحماية حقوق الإنسان، الطبعة الثانية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2017، ص 213 وما بعدها.
[9] انظر، محمد أمين الميداني، النظام الأوروبي لحماية حقوق الإنسان، الطبعة الخامسة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2023، ص 450 وما بعدها،
[10] جاء في مداخلة جودت نابوتي، "اتفاقية حقوق الطفل والتشريعات السورية النافذة"، الندوة الوطنية القانونية المركزية "الطفل والقانون"، والتي نظمتها وزارة العدل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة، مكتب اليونسيف بدمشق، يومي 17 و18/9/1997، ص 29، بأن الجمهورية العربية السورية صادقت على اتفاقية حقوق الطفل في 13/6/1993. وهو ما جاء أيضا في التقرير الوطني لمتابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل، دمشق 1995، (تقرير مطبوع على الآلة الكاتبة وغير منشور). ولكن مراجع منظمة الأمم المتحدة توضح بأن التصديق تم في 15/7/1993. أنظر، حقوق الطفل، صحيفة وقائع رقم 10 (التعديل 1)، منظمة الأمم المتحدة، 53.
[11] تبقى الجمهورية العربية السورية ملزمة بتصديقها على اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين المضافين إليها حتى ولو تم اعتماد دستور جديد كالدستور الذي تم اعتماده في 26 شباط/فبراير 2012، وحتى بعد إلغاء هذا الدستور الأخير واعتماد الإعلان الدستوري المؤقت تاريخ 12 آذار/مارس 2025، ما لم تعلن الجمهورية العربية السورية صراحة انسحابها من اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين المضافين إليها، ويتم تبليغ ذلك للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وهو ما لم تفعله الجمهورية العربية السورية.
[12] انظر، اللجنة الوطنية، التقرير الوطني لمتابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل، دمشق 1995، (تقرير مطبوع على الآلة الكاتبة وغير منشور).
[13] اعتمدنا في الفقرة المتعلقة بالتشريعات السورية على دراسة سابقة لنا. انظر محمد أمين الميداني، "حقوق الطفل في القانون الدولي والتشريع السوري"، نُشرت في مجلة (الشرطة)، تصدر عن إدارة التوجيه المعنوي، وزارة الداخلية، الجمهورية العربية السورية، العدد 465، أيلول/سبتمبر 2007، ص 40-44.
[14] لم تأت اتفاقية حقوق الطفل على ذكر حقوق الجنين. وتعترف قواعد الشريعة الإسلامية بمجموعة من حقوق الجنين منها: حقه في الميراث، وفي الوصية، وحقه في نسبه إلى والده، وحق الأم في النفقة لرعايته وهو في بطنها، وحماية الأم في تطبيق الحدود والعقوبات في حقها. راجع في هذا الخصوص، عبد الله المجيدل، حقوق الطفل الاجتماعية والتربوية، دراسة ميدانية في سوريا، منشورات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، العدد 102، الطبعة الأولى، 2004، ص 34 وما بعدها.
[15] جاء في مداخلة جودت نابوتي، "اتفاقية حقوق الطفل والتشريعات السورية النافذة"، الندوة الوطنية القانونية المركزية "الطفل والقانون"، والتي نظمتها وزارة العدل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة، مكتب اليونسيف بدمشق، يومي 17 و18/9/1997، ص 29، بأن الجمهورية العربية السورية صادقت على اتفاقية حقوق الطفل في 13/6/1993. وهو ما جاء أيضا في التقرير الوطني لمتابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل، دمشق 1995، (تقرير مطبوع على الآلة الكاتبة وغير منشور). ولكن مراجع منظمة الأمم المتحدة توضح بأن التصديق تم في 15/7/1993. أنظر، حقوق الطفل، صحيفة وقائع رقم 10 (التعديل 1)، منظمة الأمم المتحدة، 53، انظر ص 33.
[16] محمد قداح، "الحماية القانونية وضمانات حقوق الطفل في التشريع الجزائي السوري"، الندوة الوطنية القانونية المركزية "الطفل والقانون"، والتي نظمتها وزارة العدل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة، مكتب اليونسيف بدمشق، يومي 17 و18/9/1997، ص 54.
[17] انظر، حقوق الطفل، صحيفة وقائع رقم 10 (التعديل 1)، منظمة الأمم المتحدة، ص 8.